
لماذا نضع أجهزة التدفئة في الحمامات في غرفة بخارية شديدة الحرارة؟
لنكن صادقين: الحمامات تمثل كابوسًا بالنسبة للأجهزة الإلكترونية. فهناك بخار كثيف، وتناثر الماء، بالإضافة إلى تغيرات درجات الحرارة من درجات حرارة منخفضة جدًا إلى درجات حرارة عالية جدًا في غضون ثوانٍ معدودة. إذا لم يكن الختم مثاليًا، فإن الرطوبة ستدخل إلى الجهاز، وبالتالي يتوقف الجهاز عن العمل. الأمر بسيط للغاية.
معركة مكافحة البخار
المشكلة في بخار الماء هي أنه خبيث للغاية؛ فهو يجد أصغر الفجوات التي قد لا نلاحظها أبدًا. وعندما تلامس الرطوبة الأطراف الكهربائية أو الزجاج الكوارتزي للجهاز، فإن ذلك يؤدي إلى تآكل الجهاز أو حدوث توصيل كهربائي خاطئ.
لمنع ذلك، نستخدم اختبارات التعرض للحرارة والرطوبة. في الأساس، نضع الأجهزة في غرفة حارة ورطبة للغاية. هذا يحاكي سنوات من استخدام الحمامات بشكل مستمر، لكننا نقوم بذلك في بضعة أسابيع فقط. إذا كان هناك فجوة بمقدار مليمتر واحد، فإن الاختبار سيكتشف ذلك.
المسألة تتعلق بالدورات المتكررة
لكن المشكلة ليست فقط في الماء، بل أيضًا في الضغوط الناتجة عن دورات التشغيل والإيقاف المتكررة. في لحظة ما، يكون درجة حرارة الجهاز مثل درجة حرارة الغرفة، وفي لحظة أخرى، تصل درجة حرارته إلى مئات الدرجات. هذا يؤدي إلى تمدد وانكماش المواد المستخدمة في صناعة الجهاز. نقوم بتكرار هذه الدورات مرارًا وتكرارًا. لماذا؟ لأن الختم قد يبدو جيدًا في اليوم الأول، لكن بعد 90 يومًا، بعد 20 دورة من التمدد والانكماش، قد ينكسر الختم أخيرًا. نفضل اكتشاف هذا الخلل في المختبر، بدلاً من أن يكتشفه العميل في حمامه.
التوازن بين العوامل المختلفة
ربما تتساءل لماذا لا نختم الجهاز بشكل محكم تمامًا. حسنًا، هذه الأجهزة تصبح ساخنة للغاية. إذا ختمناها بشكل محكم جدًا، فإن الحرارة ستظل محبوسة داخل الجهاز، مما يؤدي إلى ذوبان الأسلاك الكهربائية. لكن إذا تركنا فجوات كبيرة لخروج البخار، فإن البخار سيدخل إلى الجهاز. إنها مسألة توازن مستمر بين منع دخول الماء والسماح بخروج الحرارة.
لا نريد أن نخمن كم من الوقت سيستمر الجهاز في العمل. نقوم باختبار الأجهزة حتى تتعطل فعليًا. هذا يساعدنا على معرفة نقاط الضعف في الجهاز – ربما يكون الخلل في الطلاء المستخدم في الوصلات، أو في نوع معين من السيليكون – حتى نتمكن من إصلاحه قبل أن يصل الجهاز إلى مستودع العميل.